الشيخ محمد تقي التستري

44

النجعة في شرح اللمعة

سألته عن رجل قال لأمته : أعتقتك وجعلت عتقك مهرك ؟ قال : عتقت وهي بالخيار إن شاءت تزوّجته وإن شاءت فلا ، فإن تزوّجته فليعطها شيئا ، فإن قال : قد تزوّجتك وجعلت مهرك عتقك . فإنّ النكاح واقع ولا يعطيها شيئا » . ورواه التّهذيب في 16 من أخبار باب سراريه 9 من طلاقه . وروى التّهذيب أيضا ( في 15 منها ) « عن محمّد بن آدم ، عن الرّضا عليه السّلام في الرّجل يقول لجاريته : قد أعتقتك وجعلت صداقك عتقك ، قال : جاز العتق والأمر إليها إن شاءت زوّجته نفسها وإن شاءت لم تفعل ، فإن زوّجته نفسها فأحبّ له أن يعطيها شيئا » . ويمكن حملهما على التّقيّة ففي الخلاف : « إذا قال لأمته : « أعتقتك على أن أتزوّج بك وعتقك صداقك « أو هي استدعت ذلك ، فقالت له : « أعتقني على أن أتزوّج بك وصداقي عتقي « ففعل فإنّه يقع العتق ويثبت التزويج - إلى أن قال - وقال الشّافعي : « يقع العتق وهي بالخيار بين أن تتزوّج به أو تدعه « - إلى أن قال - دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا فإنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أعتق صفيّة وجعل عتقها صداقها ، وكانت زوجته ولم يعلمها صارت زوجته بغير الذي نقل من عتقها على هذا الشّرط » ، والمفهوم من الكافي عدم اشتراط تقديم التزويج ، فقال : « باب الرّجل يعتق جاريته ويجعل عتقها صداقها ، 117 من نكاحه ) حسنا » عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يعتق الأمة ويقول : مهرك عتقك ؟ فقال : حسن » . و « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل تكون له الأمة ، فيريد أن يعتقها فيتزوّجها ، ويجعل عتقها مهرها ، أو يعتقها ثمّ يصدقها وهل عليها منه عدّة وكم تعتدّ إن أعتقها ، وهل يجوز له نكاحها بغير مهر ؟ وكم تعتدّ من غيره ؟ فقال : يجعل عتقها صداقها إن شاء ، وإن شاء أعتقها ثمّ أصدقها وإن كان عتقها صداقها ، فإنّها لا تعتدّ ، ولا يجوز نكاحها إذا أعتقها إلَّا بمهر - الخبر » .